السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
95
الإمامة
فيما اختلفتم فيه من الإمامة . فقال هشام : أيها الوزير ليس لهم علينا جواب ولا مسألة ، هؤلاء قوم كانوا مجتمعين معنا على إمامة رجل ، ثم فارقوا بلا علم ولا معرفة ، فلا حين كانوا معنا عرفوا الحق ، ولا حين فارقونا علموا على ما فارقونا ، فليس لهم علينا مسألة ولا جواب . فقال بيان وكان من الحرورية : أنا أسألك يا هشام أخبرني عن أصحاب علي عليه السّلام يوم حكموا الحكمين أكانوا مؤمنين أم كافرين ؟ قال هشام : كانوا ثلاثة أصناف : صنف مؤمنون ، وصنف مشركون ، وصنف ضلال ضالين . أما المؤمنون ، فمن قال مثل قولي ان عليا عليه السّلام امام من عند اللّه ومعاوية لا يصلح لها ، فآمنوا بما قال اللّه عز وجل في علي عليه السّلام وأقروا به . وأما المشركون ، فقوم قالوا علي عليه السّلام امام ومعاوية يصلح لها ، فأشركوا إذ أدخلوا معاوية مع علي عليه السّلام . وأما الضلال ، فقوم خرجوا على الحمية والعصبية للقبائل والعشائر لم يعرفوا شيئا من هذا وهم جهال . قال فأصحاب معاوية ما كانوا ؟ قال : كانوا ثلاثة أصناف : صنف كافرون ، وصنف مشركون ، وصنف ضلال وأما الكافرون فالذين قالوا إن معاوية امام وعلي لا يصلح لها ، فكفروا من جهتين : جحدوا إماما من اللّه عز وجل ، ونصبوا إماما ليس من اللّه . وأما المشركون ، فقوم قالوا إن معاوية امام وعلي يصلح لها ، فأشركوا معاوية مع علي عليه السّلام . وأما الضلال ، فعلى سبيل أولئك ، أي : الاشخاص السابقين من حزب علي عليه السّلام خرجوا للحمية والعصبية للقبائل والعشائر فانقطع بيان عند ذلك . فقال ضرار : فأنا أسألك يا هشام في هذا ، فقال هشام : أخطأت ، قال : ولم ؟ قال : لأنكم كلكم مجتمعون على دفع إمامة صاحبي ، وقد سألني هذا من مسألة